تُظهر أحدث التقديرات أن 149,2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من التقزم (قصر القامة الشديد بالنسبة لأعمارهم)، فيما يعاني 45,5 مليون طفل من الهزال (نقص الوزن بالنسبة لطولهم). ويشهد التقزم بين الأطفال تراجعاً في جميع الأقاليم باستثناء أفريقيا، فيما يعيش في آسيا أكثر من ثلاثة أرباع الأطفال المصابين بالهزال حول العالم.
ويرتبط نحو 47% من الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة بسوء التغذية، وتتركز بشكل رئيسي في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
ويعدّ فقر الدم (الأنيميا) مشكلة عالمية من مشاكل الصحة العامة ويؤثر بشكل خاص على صغار الأطفال والنساء الحوامل. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 40% من الأطفال دون سن الخامسة و37% من النساء الحوامل حول العالم مصابون بفقر الدم. كما أن نسبة 30 في المائة من النساء في سن الإنجاب مصابات بفقر الدم.
ويبلغ عدد الأشخاص البالغين حول العالم الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة 1,9 مليار شخص ، فيما يعاني 38,9 مليون طفل دون سن الخامسة من زيادة الوزن. وتشهد معدلات زيادة الوزن والسمنة في مرحلة الطفولة ارتفاعاً، لا سيما في البلدان المرتفعة الدخل وبلدان الشريحة العليا من الدخل المتوسط.
ورغم أن الرضاعة الطبيعية تحمي من نقص التغذية وزيادة الوزن، فإن 44% فقط من الرضّع دون الشهر السادس من العمر يتلقون رضاعة طبيعية خالصة.
ويسهم الاستهلاك المرتفع للصوديوم (أكثر من 5 غرامات من الملح يومياً) في ارتفاع ضغط الدم ويرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة. غير أن معظم الأفراد يستهلكون كمية كبيرة من الملح، تتراوح بين 9 إلى 12 غراماً يومياً في المتوسط، أي بمعدل ضعف الحد الأقصى الموصى به.
التغذية جزء حاسم من الصحة والنماء. ويرتبط تحسين التغذية بتحسين صحة الرضع والأطفال والأمهات، وتعزيز أجهزة المناعة، وسلامة الحمل والولادة، وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض غير السارية (مثل داء السكري والأمراض القلبية الوعائية)، وطول العمر.
